عزيزي الأب السماوي،
آتي أمامكم هذا الصباح، في هدوء الفجر، وفي نضارة هذا اليوم الجديد. عندما أستيقظ على نور خليقتك، أتذكر كلماتك في إنجيل متى، حيث أعلنت أنك لم تأت لجلب السلام، بل السيف.
يا رب، أفهم أن كلماتك لا تعزز الصراع بل توضح القوة والالتزام اللازمين لاتباعك. ساعدني لأرى أن هذا «السيف» غالبًا ما يفصلنا عن الرغبات الدنيوية والمشتتات، وبدلاً من ذلك، يزيد تركيزنا عليك بصفتك مؤلفًا ومثاليًا لإيماننا.
بينما أدخل هذا اليوم الجديد، جهزني بدرعك الروحي، حتى أتمكن من الوقوف بحزم ضد أي تحديات أو محن قد تأتي في طريقي. أتمنى أن تكون كلمتك هي السيف الذي أحمله، وأستخدمه ليس لإيذائك، بل لنشر حقيقتك ومحبتك ونورك.
أرشد أفكاري وكلماتي وأفعالي اليوم، يا إلهي العزيز. ساعدني على أن أحب كما تحب، وأغفر كما تغفر، وأشرق نورك في كل ركن من أركان حياتي. أتمنى أن أحمل سلامك في داخلي، ليس كما يعطي العالم، ولكن السلام الذي يفوق كل فهم.
أصلي من أجل أولئك الذين لا يعرفونك، والذين فقدوا أو يسيرون في الظلام. أتمنى أن يخترق سيف الحقيقة قلوبهم، ويدفعهم إلى اللجوء إليك واكتشاف الحب والنعمة المذهلين اللذين تقدمهما.
أثناء رحلتي خلال هذا اليوم، أبقِ عيني مركزة عليك، وأذني منتبهة لصوتك، وقلبي متقبلاً لإرشادك. في كل موقف، قد تكون إجابتي متجذرة في حكمتك، وليس في فهمي.
شكرًا لك، أيها الأب، على رحمتك الجديدة كل صباح. أشكرك على أمانتك، حتى عندما أتعثر. أضع هذا اليوم بين يديك، واثقًا في حبك ونعمتك التي لا تنتهي.
باسم يسوع المسيح، أصلي، آمين.

